العالم أصبح منعزلا عن نفسه بسبب فيروس كورونا, أعلنت بعض الدول حجرا صحيا عن سكانها بالكامل .
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الفيروس التاجي أو كوفيد 19 كما سماه العلماء قد مس أكثر من 209 دولة حتى كتابة هذا المقال.
وتجاوز مليون و120 ألف إصابة حول العام ويرجح أن يصل لعتبة 2مليون إصابة إذا إستمر بنفس الوتيرة.
فيما بلغ عدد الوفيات قرابة60 ألفا ,فيما بلغ عدد حالات التعافي 230ألفا .
مايحزن في الأمر أن بعض الدول لم تتخذ إجرائات كافية للحد من إنتشار الفيروس إلا بعد أن أصاب الكثير منهم وإنتقل بين الناس. إنه فيروس شرس وخطير وتنحصر درجة خطورته في سرعة إنتشاره بينما هو يعد فيروسا قاتلا لكبار السن والذين يعانون من الأمراض المزمنة والأمراض التنفسية وضعاف المناعة وفاقديها أيضا أما بالنسبة للبقية فلا يشكل خطورة الموت بالنسبة لهم فهناك الكثير منهم من تماثلوا للشفاء وأحصاها العلماء بنسبة 70% وهذا يعتمد بدرجة كبيرة على مدى المناعة القوية التي يمتلكونها التصدي لهذا الوباء الذي يفتك بالرئتين ويمنعهما من أداء وظائفهما المعتادة ,لولا لجوء الأطباء لإستخدام أجهزة التنفس الإصطناعي كبديل لعمل الرئتين التي تقوم بضخ الأوكسوجين إليهما وإلى باقي الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان .
ومايؤسف أكثر أن بعض الدول لاتملك الكمية الكافية من هذه الأجهزة بل وبعضها لايملكها أصلا فيموت الكثير من الناس.
ويتعمد الأطباء إجراء القرعة لإعطاء هذا الجهاز لمريض وترك آخر لقدر الموت بالفيروس وعادة مايكون ذلك القدر لكبار السن فهم على الأغلب لا يملكون فرصة للنجاة.
أنظر ماذا فعل كورونا بالبشرية من كان يظن أن أحدا منا سيخاف يوما من لمس السطح الذي أمامه أوالمرور بالجدار الذي قربه أو مصافحة من هم أقرب إليه ,خوفا من الإصابة بهذا الفيروس التي باتت هاجسا للجميع هل إنتهى بنا الأمر مرضى نفسيا ؟!
هذا مايدعو للقلق.., كل المؤشرات تقول أن هذا الفيروس لا يتأثر بدرجة الحرارة .
وأن وجوده قد يمتد لمابعد فصل الشتاء لوقت غير معروف.
وقد يتواجد في فصل الصيف أيضا فأستراليا مثلا على الرغم من أنها في فصل الصيف إلا أنها تسجل إصابات هائلة.
إذا ماعدنا إلى الجزائر فهي تسجل إصابات بمنحنى تصاعدي يوميا ومايخيف هو ليس الإصابات بل عدد الوفيات بالمقارنة مع عدد حالات الشفاء القليل.
هذا يحدث في ظل مانشهده من غياب تام للمسؤولين الذين من واجبهم إعطاء مبررات وجيهة وعقد مؤتمر يومي يوضحون فيه سبب تصاعد الوتيرة على هذا النحو المخيف.
لكن هذا لن يحدث بالمقارنة مع عديد الدول التي يقف رؤساؤها في واجهة هذا الفيروس وعقد خلية أزمة لهذا الفيروس العالمي .
على الأقل كل حسب مجاله وتخصصه.
عجز العلماء والدول العظمى ومخابرها العظيمة عن إجاد دواء لهذا الوباء الذي يحطم البشرية هذا الفيروس المتناهي الصغر.
يتبادر إلى ذهني ; ترى مالجدوى من تصنيف أمريكا دولة رئيسة على العالم, وبريطانيا وإنجلترا وروسيا والصين وتابعيها في القمة بينما هي في الأصل كانت أول من يغرق بفعل هذا الفيروس. ولم تنقض نفسها حتى؟!
لماذا تلام الدول الأخرى العديمة التصنيف لدى العالم المتقدم والتي لم تصلها الحضارة المزعومة التي يدعونها.
هذا الفيروس يجعلنا نطرح سؤالا مهما على ماذا تقاس الحضارة والتقدم , إن لم يكن الطب وإنقاض البشرية أولها ؟
أم أن التقدم والعظمة بالنسبة لهم من يحتل دولا ويمتلك مستعمرات أكثر؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق